ناقوس الخطر يدق.. أقمار أميركا العسكرية مهددة

ناقوس الخطر يدق.. أقمار أميركا العسكرية مهددة 

35add08b 191

ذكرت دراسة للبنتاغون أن الاتصالات بالأقمار الصناعية للجيش الأميركي تواجه أزمة تهددها مجموعة متزايدة من الأسلحة الأجنبية، بما في ذلك قدرات الهجمات الإلكترونية والليزر وأجهزة التشويش الإلكترونية والأسلحة المضادة للأقمار الصناعية.

وبحسب ما نشرته صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، حذر موجز تنفيذي لتقرير مجلس علوم الدفاع من أن اتصالات الأقمار الصناعية العسكرية المستخدمة في العمليات العالمية "سوف ينازعها عدد لا يحصى من التأثيرات التي تتراوح بين المعوقة والمدمرة".

وقال التقرير: "إن التهديدات الإلكترونية المتوقعة والمخططة ضد الاتصالات بالأقمار الصناعية (satcom) قد تصاعدت وتيرتها بسرعة في السنوات القليلة الماضية وسوف تستمر في الزيادة في المستقبل المنظور". وأضاف "أن التقدم والانتشار في الحرب الإلكترونية (EW) المتطورة، سواء كانت حركية أو فضائية أو بقدرات الإنترنت، يشكل تهديدا ضد قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على التفوق في المعلومات".

35add08b 192

إجهاد وتشويش

كما أشار إلى أنه "في ظل ظروف الإجهاد الشديد، يمكن للتشويش أن يجعل كل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التجارية ومعظم الأقمار العسكرية الدفاعية satcom غير قابلة للتشغيل ".

وشدد التقرير على خطورة الموقف: "لابد من إعطاء أولوية قصوى لمجابهة هذا الواقع واعتباره أزمة يلزم معالجتها على الفور".

وقال إن عمليات شبكات الاتصالات بالأقمار الصناعية في مواقف النزاع أو الأزمات "يمكن أن تكون متقطعة إلى غير موجودة"، وعلاوة على ذلك فإن هناك نقاط الضعف، التي ستكون موضع الهجوم والتعطيل، حيث إن محطات التحكم الأرضية الحالية المستخدمة لنقل الاتصالات تقتصر على "بضع عشرات من المستخدمين" وتفتقر إلى قدرات مكافحة التشويش.

إلى ذلك، دعا التقرير لزيادة الوصلات والحماية لمواكبة زيادة الحركة والاتصالات.

كما أوصى تقرير مجلس علوم الدفاع بالإسراع في إنتاج وإعداد المحطات المتقدمة للاتصالات عالية التردد الفائقة السرعات والسعة، بالنسبة لطائرات القيادة والتحكم والقاذفات. كما أورد قائمة بالتحسينات الأخرى اللازم الإسراع باتخاذها في توريد نظم الاتصالات التكتيكية المعضدة الجديدة إلى الجيش الأميركي.

يذكر أن التقرير، الذي تم نشره بعنوان "تقرير فرقة العمل بشأن اتصالات الأقمار الصناعية العسكرية والشبكات التكتيكية"، استند إلى عمليات أجريت على مدار عام كامل لنظم الأقمار الصناعية العسكرية.

وقال: "يتم تمكين كافة مهام الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم من خلال اتصالات الأقمار الصناعية العسكرية القوية (milsatcom) والشبكات التكتيكية".

35add08b 193

روسيا والصين والحرب الإلكترونية

وجاء التقرير في الوقت الذي تقوم فيه الصين وروسيا بعمليات تطوير متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية، بهدف تعطيل الاتصالات العسكرية الأميركية، التي تعد حاليا ميزة استراتيجية كبرى خلال أي صراع ينشب.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أعلن عن إعادة هيكلة عسكرية كبرى في أبريل الماضي، قائلا: إن الإصلاحات ستشمل زيادة التركيز على الحرب الإلكترونية لتحويل جيش التحرير الشعبي إلى "قوة قتالية غير قابلة للتدمير" بحلول عام 2020، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء شينخوا Xinhua الرسمية.

وفي الشهر ذاته، ذكرت بوابة فيستي Vesti الإخبارية أن قوات الحرب الإلكترونية الروسية باتت تستطيع مهاجمة وتعطيل أنظمة الأسلحة الأميركية "دونما إطلاق رصاصة واحدة".

وأضاف التقرير: "إن قوات الحرب الإلكترونية الأميركية قادرة على رصد وتحييد أي هدف بدءا من نظام سفينة، مرورا بأي رادار، ووصولا إلى أي قمر صناعي". 

35add08b 194

تعزيز قدرات الحرب الفضائية

وفي هذا السياق، أوضح مدير المخابرات الوطنية سيناتور دانييل كوتس، خلال شهادة أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مؤخرا، أن الصين وروسيا تعززان قدرات الحرب الفضائية.

وأضاف سيناتور كوتس: "إننا نقيم أن روسيا والصين تدركان الحاجة إلى تعويض أي ميزة عسكرية أميركية مستقاة من أنظمة فضائية عسكرية أو مدنية أو تجارية وأنها تنظر بشكل متزايد في الهجمات ضد أنظمة الأقمار الصناعية كجزء من عقيدة الحرب المستقبلية". واستطرد قائلا: "إن كلا الجانبين سيواصلان القيام بإنتاج مجموعة كاملة من الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية كوسيلة لخفض الفعالية العسكرية الأميركية"، مشيرا إلى أن الصين شكلت في نهاية عام 2015 قوة الدعم الاستراتيجي لجيش التحرير الشعبي الصيني للفضاء العسكري وبرامج الفضاء السيبراني.

وأبرز سيناتور كوتس التناقض ما بين ما تقوم به روسيا والصين لتطوير أسلحة بهدف تحدي الولايات المتحدة، في الوقت الذي تروج فيه موسكو وبكين لحملات تنادي بضرورة تعزيز جهود عدم نشر أسلحة في الفضاء الخارجي.

وزيرة خارجية السويد : تعرضتُ لتحرش جنسي من اعلى مستوى سياسي

وزيرة خارجية السويد : تعرضتُ لتحرش جنسي من اعلى مستوى سياسي

NB 7147

كشفت وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم، انها تعرضت الى "تحرش جنسي من اعلى مستوى في السياسة"، مع اعلانها الانضمام الى حملة "انا ايضا" على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت والستروم في تصريح لوكالة "تي تي" السويدية للانباء، "استطيع ان اؤكد ان هذا يحصل على اعلى مستوى في السياسة وقد مررت بهذه التجربة شخصيا"، مشيرة الى انها "لا تريد التحدث عن ذلك بطريقة شخصية جدا"، ولكنها اكدت أن "الإساءة الجنسية تحدث أيضا على مستوى سياسي رفيع"، وأكدت أنها مرت باعتبارها امرأة في المجال السياسي بذلك".

وأضافت والستروم إن وسم "أنا أيضا" الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب تزايد الاتهامات الموجهة لقطب الإنتاج في هوليود هارفي واينستين "ليس كافيا، ويجب أن يؤدي إلى فعل."، وأوضحت أنها تريد التركيز على السياسة ولا تريد أن تناقش تفاصيل تجربتها الشخصية.

وتحدثت في سيرتها الذاتية المنشورة عام 2014، عن عشاء مع زعماء بالاتحاد الأوروبي حيث “شعرت فجأة بيد على فخذي. الشخص الجالس إلى جواري بدأ في التحرش بي. كان الأمر صادما بالكامل.”

وكتبت أنها ناقشت ذلك مع رئيس المفوضية الأوروبية الذي رأى أن ما حدث "غير مقبول نهائيا"، مشددة "يجب علينا ان نفكر بقوانيننا، وكيف يمكن تغيير السلوك العام، وماذا بامكاننا ان نفعل بالوسائل التي نمتلكها لوضع حد للتحرش الجنسي".

وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن قد اتهم سابقا والستروم التي تتولى منصبها منذ عام 2014 باتباع “دبلوماسية نسوية” للحض على احترام حقوق المرأة وحريتها كجزء من علاقات السويد الدولية.

وجمدت السعودية علاقاتها مع السويد عام 2015 بعد ان وصفتها والستروم بانها “ديكتاتورية” وادانت طريقة التعامل مع المرأة هناك بلهجة سافرة يتجنبها المسؤولون الغربيون في تعاملهم مع المملكة.

وجمعت حملة “انا ايضا” على تويتر وفيسبوك آلاف الشهادات الشخصية لنساء تعرضن للتحرش والاساءات الجنسية بعد الكشف عن تاريخ من هذه التجاوزت للمنتج الهوليوودي هارفي واينستين.

"أطفال داعش".. قنبلة المستقبل الموقوتة

"أطفال داعش".. قنبلة المستقبل الموقوتة 

1 98922139

حمل الثلاثاء نبأين سعيدين فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب وتحديدا الحرب على داعش، إذ أعلنت قوات سوريا الديمقراطية طي صفحة التنظيم الإرهابي من معقله في الرقة، فيما أكد التحالف الدولي خسارة داعش 87 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في عام 2014 في كل من سوريا والعراق.

استسلم داعش وانهار، يبدو ذلك بمثابة عنوان سعيد يجوب الأرجاء تزامن مع الذكرى الثالثة لتأسيس التحالف ضد داعش، إلا أن التنظيم لن ينتهي هنا، فقد حذرت تقارير عدة تناولت أوضاع الأجيال التي خلفها داعش باعتبارها "قنابل موقوتة".

استسلم أو قتل الآباء، وظل هؤلاء من دون أي أوراق، مرفوضين ومهددين، هذا ما أشار إليه تحقيق لصحيفة "غارديان" نشر بعد تحرير الموصل.

ووفق الصحيفة، فإن أطفال داعش يتعرضون إلى تهديدات انتقامية ويتم إخفاؤهم في مخيمات بشمال العراق، ولا يوجد أي برنامج لتأهيلهم.

 

فشلت اليونسيف في تحديد أعدادهم ، في حين أقرت الحكومة العراقية بأنها تتجنب الإشارة إليهم لحساسية الملف.

التجنب والتأجيل، استراتيجية دولية بالمجمل، تصب المزيد من الزيت على نيران الطفولة المسلوبة، وفق ما تحذر التقارير الدولية.

فانتهاء داعش في كل من سوريا والعراق، يخلف كارثة، تفتقر للدعم المالي الكافي وللمخططات العملية اللازمة لمواجهتها.

وعلى سبيل المثال، وفي العراق وحده، كما تؤكد أرقام اليونسيف، أكثر من 5 ملايين طفل بحاجة لمساعدة عاجلة لإعادة تأهيلهم نفسيا ومعنويا.

الأرقام الرسمية تشير إلى أن من بين 8 ملايين طفل عراقي، هناك مليونان لم يلتحقوا بالمدارس لأسباب عدة، منها نزوح عوائلهم أو الانخراط في سوق العمل، ولا يجد أغلبهم فرصا فيما بعد لإكمال دراستهم.

والأرقام، تزداد ثقلا عند الانتقال إلى الشق السوري الذي صنفته دساتير الحرب بأسوأ كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.

أطفال مقاتلون

والمأساة برمتها تزداد قتامة ووحشية على وقع ملفات الأطفال الذين أرغمهم التنظيم على القتال في صفوفه.

في سوريا وحدها وثق المرصد السوري أكثر من ألف ومئتي طفل انتموا إلى ما بات يعرف بـ"أشبال الخلافة" خلال عام 2015.

وفي الموصل، بلغت أعدادهم 900 طفل، وكانت مصادر التنظيم قد تفاخرت بتجنيد 4500 طفل خلال عام في نينوى وحدها.

فهل سيتمكن هؤلاء من التخلص من الرعب ونسيان مناظر الدماء التي كانوا طرفا فيها؟ سؤال تعجز التحاليل النفسية عن إجابته بشكل محدد.

مراهق لبناني يقتل والده ومجموعة من الناس قبل إلقاء القبض عليه

مراهق لبناني يقتل والده ومجموعة من الناس قبل إلقاء القبض عليه

Doc P 123630 636438310605999567

ألقت قوات الأمن اللبناني القبض على مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً، أقدم على قتل والده بسلاح صيد، اليوم الثلاثاء، ليطلق بعدها النار على حارس البناية (سوري الجنسية) وزوجته وعدد من الأشخاص.

وذكرت قوات الأمن أن الحادثة، التي وقعت في حي زقاق البلاط القريب من وسط بيروت، أسفرت عن سقوط 3 قتلى وجريحين آخرين.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على قضية انتشار السلاح دون ضوابط في لبنان.

داعش.. ماذا صنع بالمنطقة؟ وأي مستقبل ينتظره؟

داعش.. ماذا صنع بالمنطقة؟ وأي مستقبل ينتظره؟ 

نتيجة بحث الصور عن داعش الارهابي

بات تنظيم داعش الارهابى، الذي ارتكب بعضا من أسوأ الفظائع ضد المدنيين في التاريخ الحديث، على وشك الانهيار، فيما تثور تساؤلات عدة عن مستقبله.

وبعد ارتكابه أعمالا وحشية ضد السكان الذين يعيشون تحت كنفه لأكثر من 3 سنوات، يقاتل المتشددون الآن للحفاظ على جيوب صغيرة نسبيا في العراق وسوريا، تحاصرها قوات محلية من جميع الجهات.

ومع ذلك، يتوقع قلة أن يختفي التنظيم الارهابي تماما أو أن ينتهي بسرعة نتيجة سفكه الدماء في كلا البلدين.

وفيما يلي نظرة على تنظيم داعش الارهابي ، صعود "دولة الخلافة" وسقوطها، وما يمكن توقعه في المستقبل، وفق ما نقلت "أسوشيتد برس".

"الخلافة الزائلة"

تنظيم داعش الارهابي ، الذي انبثق من بقايا تنظيم القاعدة في العراق، بدأ انتشاره في أنحاء الشرق الأوسط مطلع عام 2014، حين اجتاح مدينة الفلوجة العراقية وأجزاء من مدينة الرمادي المجاورة، مركز محافظة الأنبار.

وفي سوريا، استولى التنظيم على مدينة الرقة بعد أن طرد فصائل المعارضة السورية المتنافسة منها.

وفي يونيو 2014، استولى داعش الارهابي على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، ومن مسجدها الكبير أعلن زعيمه التنظيم، أبو بكر البغدادي، عن اقامة ما سماها "دولة الخلافة"، وهو إعلان يرقى إلى "زلزال" كان من شأنه اعادة رسم الحدود مؤقتا، وهز المنطقة بالكامل.

وعد تنظيم داعش الارهابي  بتحقيق العدالة والمساواة واقامة دولة إسلامية "فاضلة"، لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، أرعب التنظيم الأهالي الذين يعيشون تحت ظل سلطته، وقام بذبح أبناء المجتمع الإيزيدي الصغير في العراق على نحو منهجي، وقام بخطف النساء والفتيات ليحولهن الى رقيق للجنس، وأقدم على قطع رؤوس الصحفيين الغربيين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية، ودمر بعضا من أهم المواقع الأثرية والثقافية في الشرق الأوسط.

كما اجتذب التنظيم مجموعة من المقاتلين الأجانب، معظمهم من الشباب الأوروبي المهمش، وغيرهم من الأجانب الذين تبنوا فكره المتطرف.

لكن ذلك أدى الى نفور المسلمين والعالم بأكمله، مما دفع إلى تشكيل تحالف مناهض للتنظيم.

وشنت الولايات المتحدة حملتها من الضربات الجوية ضد تنظيم في العراق في أغسطس 2014، وبعد شهر في سوريا.

وفي العراق، تعاونت مع القوات الحكومية وعملت مع الميليشيات والمقاتلين الأكراد العراقيين المعروفين باسم البشمركة.

أما في سوريا، فدخلت في شراكة مع المقاتلين الكرد السوريين: قوات سوريا الديمقراطية.

وبدعم من عشرات الآلاف من الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة، أخرجت هذه القوات مقاتلي التنظيم من معقل تلو الآخر على مر الشهور الماضية.

وجاءت أكبر ضربة في يوليو عندما تم تحرير الموصل، التي كانت تعتبر منذ فترة طويلة "العاصمة الإدارية" للتنظيم.

في سوريا، يبدو أن التنظيم يتجه نحو الانهيار، حيث أن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، ومع القوات الحكومية السورية بدعم من حلفائها الروس، تشن هجمات منفصلة ومتزامنة.

والمتطرفون الآن على وشك أن يفقدوا الرقة، حيث من المتوقع أن تعلن قوات سوريا الديمقراطية السيطرة عليها قريبا.

وخلال نهاية الأسبوع سقطت في يد القوات الحكومية السورية بلدة الميادين الواقعة في قلب وادي نهر الفرات السوري بالقرب من الحدود العراقية حيث كان من المتوقع أن يقوم المسلحون بمواجهتهم الأخيرة.

وفي شمالي العراق، لم يعد مسلحو داعش الارهابي يحتفظون بأي مدينة أو بلدة بعد سقوط معقلهم في الحويجة في وقت سابق من هذا الشهر.

ويستعد الجيش العراقي الآن لمحاربة تنظيم داعش في أرضه الأخيرة وهي محافظة الأنبار الصحراوية المترامية الأطراف، التي تمتد على طول الحدود السورية.

وفي سوريا، لا يزال التنظيم يحتل مدينة البوكمال بالقرب من الحدود العراقية وجيوب متناثرة من الأراضي في الشرق.

تكلفة باهظة

لكن تدمير تنظيم داعش الارهابي  جاء بتكلفة مدمرة لكلا من سوريا والعراق، وبمعاناة هائلة لأولئك الذين عانوا من الحكم الوحشي للمسلحين.

فقد سحق القتال والغارات الجوية ما كانت في السابق مدنا مزدهرة، وحولها إلى صور مأساوية لكتل سكنية مسحوقة وديار سويت بالأرض وطرق وجسور منهارة. نطاق الضرر مذهل في الرمادي والموصل والرقة.

قبل أسبوعين، أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أنه أعاد أكثر من 83 في المئة من الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم للسكان المحليين منذ عام 2014، وحرر أكثر من 6 ملايين سوري وعراقي في هذه العملية.

وقتلت ضربات التحالف ما لا يقل عن 735 مدنيا بشكل غير متعمد، على الرغم من أن النشطاء ومراقبي الحرب يقدرون أن عدد القتلى سيكون أعلى بكثير.

وأسفرت معركة تحرير الموصل التي استمرت تسعة أشهر عن مقتل ما يصل إلى 1500 جندي عراقي. وقتل ما لا يقل عن 1100 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في معارك الرقة ودير الزور السورية حتى أواخر سبتمبر، وفقا لما ذكره التحالف.

وفي السنوات الثلاث التي بدأ فيها تنظيم داعش في بناء "الخلافة" التابعة له، قتل آلاف الأشخاص وشرد الملايين وعمل بجد على غرس المذهب المتطرف في نفوس الأطفال.

خطوط متصدعة

وأدى صعود تنظيم داعش الارهابي  والحروب والتحالفات اللاحقة لهزيمته إلى تفاقم خطوط الصدع السياسية والطائفية في سوريا والعراق.

لقد وفر ذلك لأكراد البلدين نفوذا غير مسبوق، ما أدى إلى إزعاج حكومتيهما المركزيتين، وكذلك إيران وتركيا، وكلاهما يقاتل انفصاليين أكرادا في الداخل.

وتحت غطاء المعركة ضد داعش، استولى الأكراد العراقيون على مدينة كركوك الغنية بالنفط عام 2014، وهي خطوة تحركت ضدها بغداد الآن ووجهت قواتها إلى المدينة وسيطرت على حقول النفط والبنى التحتية الأخرى في محاولة للحد من تطلعات الأكراد إلى الاستقلال.

وقد تؤدي المعارك المتغيرة والفوضوية في الحرب الأهلية السورية، والتوترات بين الأكراد والعرب، ووجود الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية في المدن والبلدات السنية التي يتركها تنظيم الدولة إلى مزيد من العنف، بحسب "أسوشيتد برس".

فمن نواح كثيرة، تعتبر المعركة ضد تنظيم الدولة مجرد بداية فقط.

مستقبل مقلق

وسيتعين على جميع القوى التي تقاتل تنظيم داعش أن تظل يقظة حتى بعد استعادتها آخر الأراضي الخاضعة لسيطرة المسلحين.

وهي تواجه الآن، في بعض النواحي، تحديا أكثر صعوبة.

ويعتقد هشام الهاشم، وهو كاتب ومحلل عراقي، أنه لا يزال هناك 8000 مسلح في محافظة الأنبار العراقية سيذوبون "مثل الملح في الماء" في انتظار اللحظة المناسبة لإطلاق تمرد أو هجوم انتحاري.

ولا تزال الجماعات التابعة للتنظيم تنفذ هجمات خاطفة في مصر وليبيا، حيث اكتسب التنظيم موطئ قدم هناك يستطيع أن يستخدمه من أجل "الانتقام".