مؤرخ كردي يكشف حقائق خطيرة عن تاريخ الأكراد !!

أ. د. عمر ميران يكشف حقائق خطيرة عن تاريخ الأكراد !!

1841

أنا أعلم علم اليقين بأن الكثير سيتهمني بشتى أنواع التهم الجاهزه التي أصبحت من سمات هذا الزمن المريض ، ولكني لا أخشى في قول كلمة الحق لومة لائم ،ولا غضبة جاهل وحقود .

أجد نفسي مضطرا لأدلو بدلوي في هذه الفترة المظلمة من تاريخ وطننا وبلدنا الحبيب العراق. فأنا كنت قد منعت نفسي من الأنجرار وراء ما يحدث في بلدنا ولكني اجد نفسي هنا، وانا في الثمانينات من عمري وكما قلت مضطرا بل ومن واجبي هنا ان اقول ولو جزءا بسيطا مما اِؤمن به واعتقده صوابا.

لن اتطرق الى موضوع تاريخي جاف كما هو الحال عندما كنت اقوم بتدريس الماده التاريخيه العلميه ولكني هنا سأقوم بطرح مبسط ليتمكن الجميع من استيعابه.

في البدايه احب ان اقول لكل العراقيين, ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم قادة للشعب الكردي انما هم يمثلون انفسهم واتباعهم فقط ، وهم قله في المجتمع الكردي ولا يمكن القياس عليهم ولكنهم وللاسف اقول, يستغلون نقطة الضعف في شعبنا ويلعبون على وتر حساس ليجنوا من وراء ذلك ارباحا سياسيه خاصه تنفيذا لرغبة اسيادهم الأمريكان.

ان الشعب الكردي كله شعب بسيط وبدائي في كل ما في الكلمه من معنى حقيقي. وهذا ينطبق على اخلاقه وتعاملاته وتراثه وتاريخه وثقافته وما الى آخره. فلو اخذنا نظره عامه ولكن ثاقبه لتاريخ الشعب الكردي لوجدنا انه تاريخ بسيط وسهل ولو اردنا ان نعمل عنه بحثا تاريخيا علميا لما تطلب ذلك اكثر من بضع صفحات. هذا ليس عيبا او انتقاصا من شعبنا الكردي ولكنه حال كل الشعوب البسيطه في منطقتنا المعروفه حاليا بالشرق الأوسط.

على العكس من ذلك ما يمكن ان يقال بحق الشعوب المتحضره والمؤثره ببقية العالم المحيط بها والقوميات الأخرى والمجاوره لشعبنا كالفرس والعرب والأتراك واذ ابتعدنا قليلا كأهل الهند و الصين.

المقصود هنا هو ان شعبنا الكردي لم يكن له تأثير مباشر او غير مباشر في او على الأقوام المجاوره له, ولا على الشعوب والأمم الاخرى في العالم, وهذه هي الصفه الأساسيه الأولى للشعوب البسيطه والمنعزله عن محيطها الخارجي المجاور. وهذا بحكم الطبيعه الجغرافيه الصعبه التي يتواجد فيها الكورد. علما ان هذه الطبيعه الجغرافيه الصعبه والحصينه كانت ستكون اول الخطوط الدفاعيه عن الحضاره لو كانت هناك بقايا او معالم حضاريه كالعماره او الثقافه او التراث الشعبي. وليس هذا فحسب وانما والحقيقه العلميه يجب ان تقال , فليس لدى الشعب الكردي ما يقدمه للشعوب المجاوره . علما ان معالم الحضاره الآشوريه (الموجوده في نفس المنطقه) ماتزال قائمه هناك وقد حمتها الطبيعه من الزوال بحكم عدة اسباب من اهمها البعد والوعوره وصعوبة الوصول اليها من قبل الغزاة وعلى مر العصور اضافة الى ان الماده الاوليه المعموله منها هي الأحجار و ليس الطين كما في بعض الحضارات القديمه. فلم يصل الى علمنا وجود اي معلم من المعالم الحضاريه للشعب الكردي (انا اتكلم هنا الى ما قبل وصول الأسلام الى المنطقه).

ان البعض يحاول ان يقنع نفسه بحضارة كرديه وهميه كانت في زمن من الأزمان واقصد هنا الدولة الأيوبية. وهنا اقول انها لم تكن كردية ولكنها اسلاميه ولكن قادتها ومؤسسيها من الأكراد, ولكنهم عملوا كمسلمين وليس بأسم قوميتهم الكرديه, وكان هذا عامل يضاف ويحسب للاسلام لأنه كان لا يفرق بين العرب وباقي القوميات الأخرى.

وهناك نقطه حساسه ومهمه وقد تثير الكثير من اللغط وهي ان هناك الكثير من من العوائل بل والعشائر الكرديه وذات تأثير في المجتمع الكردي, مع العلم ان هذه العشائر هي من أصل عربي ومن تلك العشائر على سبيل المثال لا الحصر (البرزنجية والطالبانية). ان هذه العشائر قد قدمت الى المنطقه لأغراض مختلفه ومنها الارشاد والتوعيه الدينيه, وبمرور الزمن اصبحت هذه العشائر كرديه (استكردت), فلو كان الأسلام او العرب هم كما يتم وصفهم الآن (بالعنصريه والشوفينيه) فهل كانوا يسمحون بأن تستكرد قبائلهم، و تتغير قوميتهم ولغتهم ؟؟؟

اما بعد ان جاء الأسلام للمنطقه وتم ادخال اللغه (الكتابه) فمن المعروف ان الاكراد لم يكن لديهم حروفا مكتوبه ولكن لغه يتكلمون بها فقط (وهذه صفه اخرى من صفات المجتمع البدائي البسيط). هنا بدأوا بتعلم الحروف العربيه و اخذوها ليكتبوا بها لغتهم وليحموا تراثهم , وهذه حسنه من حسنات المد الأسلامي للمنطقه .

وبعدها ومن هذه النقطه بدأ الشعب الكردي يتداخل مع شعوب المنطقه الأخرى وبدأ يتاثر بها (طبعا اكثر من تأثيره فيها كما قلت لانه مجتمع بسيط) ثم بدا الأكراد ينطلقون نحو مناطق الأسلام بحريه ويسر بحكم انتماءهم لنفس الأمه (الأسلاميه) ولم تكن هناك من معوقات بهذا الخصوص لأن الأسلام يحرم التمييز بين القوميات. ومع هذا كله فلم نسمع او نجد اي اثر يمكن لنا ككرد ان نقول انه تراث حضاري كردي خالص. واستمر هذا الحال الى يومنا هذا فيما عدا بعض قصائد شعريه تنسب لأحد الشعراء الأكراد وذلك في وقت متأخر جدا. خلاصة القول , ليس هناك طريقه شعريه متميزه, وليس هناك طراز معماري متميز, وليس هناك لغه متكامله, وليس هناك تراث شعبي تتميز به الأقوام الكرديه .... الخ.

ما أريد أن أصل اليه الآن , انهم يريدون ان يفهموا العالم بان الأكراد كانوا اصحاب حضاره وعلم وتراث وكل هذا غير وارد تاريخيا وليس له اي اثبات علمي. انا هنا لا اريد ان انتقص من شعبي او من نفسي ولكن الباحث العلمي يجب ان يتحلى بالصدق والأمانه العلميه الدقيقه. وخوفي هنا انهم سجعلون من الشعب الكردي شعبا كاليهود في فلسطين، وسيجعلون عليهم قيادات تسير بهم نحو الهاويه ،وسيتم استخدام الشعب الكري لمحاربة اعدائهم بالدرجه الأولى (اقصد اعداء اليهود والأمريكان) وكل ذلك على حساب الشعب الكردي البسيط والمغلوب على امره. وكما قال عبدالله اوجلان: ( دولة كردية كأسرائيل مرفوضة نهائيا). ولنا ان نتصور لماذا يودع اوجلان السجن ويستقبل الأخرون في البيت الأسود .!!

وهنا سنكون نحن المتعلمون وامثالنا المثقفون (الذين نعلم حقيقة ما يضمرون) ضد مشاريعهم الهادفه الى زعزعة المنطقة باسرها, كما يحدث في الكيان الصهيوني الآن حيث ان البعض من اليهود هم ضد مشاريع الصهيونيه العالميه وتساند الشعب الفلسطيني هناك.

وهنا ايضا اريد ان اتطرق الى نقطه مهمه اخرى وهي التسميه التي يطلقونها على المنطقه (كردستان) والتي كلما ذكرت امامي وانا ابن تلك المنطقه, اشعر بالغثيان والأشمئزاز لما تحمله هذه التسميه من عنصريه بغيضه.

فلماذا يتم اختيار هذا الأسم علما انه يلغي الوجود الفعلي للكثير من القوميات المتواجدة هنا من: الآشوريين واليزيديين والكلدان والعرب والتركمان وغيرهم , فهل هذا هو العدل الذي يعدون به شعوبنا ؟ وهنا اريد ان اذكر مثالا بسيطا , لو كان العراق اسمه دولة العراق العربي (كما هو موجود في سوريا ومصر وغيرهما) فهل كان الاكراد سيقبلون بهذه التسميه؟ انا اجيب عنهم : لا لن نقبل .

اذن فلماذا نريد من باقي القوميات والتي تعيش معنا في نفس منطقتنا ان تقبل بما لا نقبله نحن على انفسنا ؟ (وهذا وجه آخر من أوجه الشبه مع الكيان الصهيوني الذي انشا دولة عنصريه قائمه على التمييز العنصري من أسمها الى افعالها)

------.

* أ. د. عمر ميران / مواليد 1924 / شقلاوه/ اربيل ،بكالوريوس حقوق / كلية الحقوق / جامعة بغداد 1946،حاصل على شهادة الدكتوراه // 1952 / جامعة السوربون/ تخصص تاريخ شعوب الشرق الأوسط

أستاذ التاريخ / في جامعات دول مختلفة.

نور الدين الجاف يكتب ،،، سأقول الحق ولو على بني جلدتي

نور الدين الجاف يكتب ،،، سأقول الحق ولو على بني جلدتي

 14785555

سأقول الحق ولو على بني جلدتي وسأشير الى مواقف وأحداث لسياسينا وليس لشعبنا الكردي النظيف اليد ..

أستهل مقالي بمقولة ( المُلا البارزاني الأول ) عندما ألتقى بعبد الكريم قاسم وقال له : أنا خادم لقاسم 

رفض منه قاسم القول وقال : قل أنا خادم للشعب ، لكنه أصر عليه ؟!!

نعلم جميعا يا مُلتنا رحمك الله أنك وأبيك كُنتُم على علاقة بإسرائيل وموسادها والشهود كُثر .. تاريخ وصوت و صوره ؟!

فهل كانت وطنية منك أن تحالفهم و تحارب الجيش العراقي ..؟

هل كان آنذاك أي ثارات أو أنفال ..؟

هل كان آنذاك بعث أو صدام ..؟

لقد كنا نعيش عيشة راضية مرضية وعلى وئام تام مع أخواننا العرب ..

 ولكن يد العمالة تأبى علينا ذلك وتصر على إشاعة الفرقة لتمرير أغراض (إسرائيل ) بدولتها العظمى على وعود بفتات منها ترميها لعميلها بتأسيس دولة له وبإحتقار شأنها .. شأن أي محتل يكافئ إبن البلد الخائن الذي سهل دخوله ..؟

أفلم نتعض مما حصل لهؤلاء الخونة على مدى روايات الأجداد!!

جاءنا صدام ، وكان قوة وسطوة، فتذللنا له ونافقناه لضعفنا أمامه ، لقد ضمن لنا صدام حقين لمواطنينا :

حق العراقي ..

وحق الكردي ..

ومنحنا أمتيازات لم يمنحها للعرب ..؟

وجعلنا دولة داخل دولة بالحكم الذاتي الذي منحنا إياه ..؟

ولكن الخائن ؟ لا بد له أن يعض اليد التي تمتد له بالخير ..؟!!

 هل حصل أكراد أيران أو تركيا أو سوريا على مثل ما منحتنا إياه الحكومه ببغداد ..؟!! أو على جزء منه حتى ؟؟!

المُلا الأبن مسعود ، تعلم من صدام وأقتدى به، ولجأ أليه في مواقف كثيرة و قبل يده في أحداها عندما طلب منه أن يحميه من أخيه وعدوه الطالباني ..

والملا الأبن سار على خطى ( المُلا الأب  في علاقاته الموسادية)  فكانت سياسته ضرب جسد العراق في مواضع ألمه ، وكانت سياسته أنتهازية  أي فرصة ضعف أو غفلة ليهاجم ويعتدي وليزور ديموغرافية منطقة ، وأعود لأقول قوميتي منه براء ..؟

لاتفارقني المرارة وأنا أذكر أنه جهز عملائه في بغداد بهواتف الثريا يعطون من خلالها أحداثيات أماكن وأشخاص محددين للقصف الأمريكي في أحداث التسعين وبشكل أكثر كثافة في ٢٠٠٣ .. ؟؟!!!

والآن وقد ضعف جسد العراق الى أبعد حدوده وأصابه المرض فقد واتت الفرصة للضباع لنهشه وأقتطاع ما يمكنهم منه وللأسف هم أهلي وعشيرتي بصورة سياسييها وقادتها لا شعبها ..؟؟

قد تؤسس دولة كرديه بمباركة (أسرائيل). (وأسرائيل)  لن تكون حليفا نداً لنا أبداً بل المحتل الذي ساعدناه ليدخل بلدنا وسيحتقرنا دوما ولن يأمن لنا وسيبيعنا بأول فرصة وبأرخص ثمن .

فنحن قد بعنا قبله وطننا ولم يبق لنا ماء وجه ..؟؟!!!                        

ابراهيم ابوعتيله،، كردستان ومغامرة البرازاني

ابراهيم ابوعتيله،، كردستان ومغامرة البرازاني 

31ccd9c1 0d8c 4263 963f 45b184285323 copy

" ماذا بعد داعش ؟ " سؤال طرحه الكثيرون في هذا العالم خاصة من الغيورين والحريصين على شعبنا العربي ومستقبله ، " ماذا بعد داعش " ، سؤال كان في كثير من الأحوال كافياً لايقاف البسمة والفرحة بالإنتصارات التي حققها الجيشان العراقي والسوري على ذلك التنظيم الأكثر إرهابية عبر تاريخنا المعاصر، فمنطقتنا لم تعرف الاستقرار والأمن منذ وقت طويل ، كانت وستبقى هدفاً لمؤامرات قوى الاستعمار والظلام والرجعية ، فبعد أن وظفت قوى الاستعمار الغربي والصهيوأمريكي كل إمكانياتها لتنظيم داعش الإرهابي بهدف تخريب سمعة الإسلام وتدمير مكامن القوة في العراق وسوريا على وجه الخصوص والمنطقة العربية بشكل عام ، بعد قيام تلك القوى بتنفيذ سلسلة طويلة من المؤامرات التي استهدفت المنطقة العربية منذ زوال الحكم العثماني حتى الآن ، مسلسل بدأ تنفيذه بتطبيق مؤامرة سايكس بيكو تلك المؤامرة التي قطعت أواصر الشعب العربي في منطقة الهلال الخصيب إلى أن تم زراعة السرطان الصهيوني على أرض فلسطين والذي ما أن تمت زراعته حتى اشتدت المؤامرات على منطقتنا وأدت بالقطع إلى فرقتنا وهدر مقدراتنا وتدمير دولنا وأدت إلى تراجع قضية العرب المركزية إلى مرتبة خلفية لا يكاد يتذكرها الكثيرون منذ كامب ديفيد إلى أوسلو وما ارتبط بها من التنسيق الأمني وصفقات حماية أمن كيان العدو .

وبعد أن أثخنت تلك المؤامرات جسدالعراق وسوريا بالجراح العميقة ، وفي الوقت التي ما كادت تظهر بشائر النصر على عدو الإنسانية صنيعة الصهيوأمريكي " تنظيم داعش " ، حتى خرج علينا حليف الصهيونية في شمال العراق بدعوته المشبوهة لإجراء إستفتاء في إقليم كردستان العراقي كخطوة لسلخه عن الجسم العراقي .

بدأ الأكراد في التفكير بإنشاء دولة مستقلة في مطلع القرن الـ 20 بالتزامن مع طلب المنظمة الصهيونية بإنشاء وطن لليهود في فلسطين وظهور ما يسمى بالقومية الكردية ، حين طالب الاكراد بكيان بعد بعد الحرب الكونية الاولى و لقد كان جواب سايكس وبيكو: " الاكراد ليسوا شعباً بل هم مجموعة عرقيات تختلف عن بعضها تجمعها لهجات مختلفة ويعيشون في مناطق متباعدةعن بعضها لا يربطها رابط فكيف يمكن جمعهم في حكم ذاتي" ، وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى حاول الحلفاء الغربيين وضع التخطيط لإنشاء دولة كردية في معاهدة “سيفر” في العام 1920 ، إلا أن هذه الخطة تبخرت تماماً بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية ، وانتهىت الحالة بالأكراد كأقليات في دول تركيا والعراق وإيران وأرمينيا ومن بعد ذلك سوريا ،

وبعد إعلان مصطفى كمال أتاتورك ولادة الجمهوريّة التركيّة في أكتوبر/تشرين الأول 1923 وتصالحه مع الغرب والقوى العظمى، تم منع تدريس اللغة الكردية في المدارس والمعاهد كما تم منع الأكراد من التحدث بها وتحريمها في المصالح الحكومية والمحاكم، وعلى ذلك اندلعت احتجاجات الشيخ سعيد بيران في العام 1925 في مناطق جنوب شرقي تركيا التي انتهت باعتقال الشيخ سعيد وإعدامه مع رفاقه في مايو/أيار 1925 والتي كان من نتيجتها لجوء الكثير من الأكراد إلى سوريا، وقد تم بعد ذلك إحباط كل محاولات الأكراد تأسيس دولة مستقلة ، إلا أن هذه المحاولات ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا ، ولعله من المفيد أن نستذكر أهم محاولات الكرد لتأسيس دولتهم خلال العصر الحديث .

  1. مملكة كوردستان 1922 – 1924 وهي مملكة كردية أسسها شيخ محمود الحفيد زادة البرزنجي في شمال العراق ما بين أكتوبر/تشرين الأول 1922 ويونيو/حزيران 1924 ، لم تنل المملكة الاعتراف الدولي، فبعد إعلانها أرسلت بريطانيا حملة عسكرية لنزع سلطات مؤسسها كما أرسلت الحكومة العراقية حشداً عسكرياً للقضاء على حكم البرزنجي، وتمكن الجيش العراقي بالفعل من السيطرة على السليمانية مركز نفوذ برزنجي في 19 يوليو/تموز الذي لجأ إلى الجبال ليقوم بشن حرب عصابات منها حتى أكتوبر/ تشرين الأول 1926 عندما عقد اتفاقاً مع الحكومة العراقية يقضي بأن يغادر هو وأسرته العراق إلى إيران.
  2. جمهورية كردستان الحمراء 1922 – 1929 كانت جمهورية ذاتية الحكم تابعة لحكومة أذربيجان تأسست في بداية عهد لينين في 7 تموز/يوليو من عام 1923 وانتهت بشكل تراجيدي في الثامن من نيسان/أبريل عام 1929 كانت عاصمتها لاجين التي تقع اليوم في منطقة ناكورنو قراباخ التي يسيطر عليها الارمن منذ 1992 .
  3. جمهورية لاجين بعد سيطرة ارمينيا على إقليم ناكورنو قرباخ حاول الارمن استمالة الكرد وتم تأسيس جمهورية لاجين الكردية عام 1992 برئاسة وكيل مصطفاييف ولكنها لم تدم طويلا نظرا لعدم وجود الدعم الجماهيري الكردي حيث كانت وليدة سياسة ارمنية معادية لاذربيجان مما كان سبباً لرفضها من الكرد الذين يشتركون مع الآذريين في الدين والثقافة والأرض ولجأ رئيسها (مصطفاييف) إلى إيطاليا كلاجئ سياسي من نفس العام .
  4. جمهورية آرارات الكردية 1927 ومع محاولات أكراد تركيا إنشاء دولتهم، أُعلنت جمهورية آرارات الكردية المستقلة في العام 1927 حول قرية آرارات العاصمة المؤقتة وقد تم القضاء على تلك الجمهورية في العام 1930 على يد الجيش التركي .
  5. جمهورية مهاباد 1946 تأسست في أقصى شمال غرب ايران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية، أُنشأت سنة 1946 ولم تدم أكثر من 11 شهراً، وقد ظهر هذا الكيان كنتيجة للأزمة الإيرانية الناشئة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، فبالرغم من أن إيران أعلنت الحياد أثناء الحرب العالمية الثانية إلاّ أن قوات الاتحاد السوفيتي توغلت في جزء من الأراضي الإيرانية وكان مبرر ستالين لهذا التوغل هو أن شاه إيران رضا بهلوي كان متعاطفاً مع أدولف هتلر، ونتيجة لهذا التوغل، هرب رضا بهلوي إلى المنفى وتم تنصيب إبنه محمد رضا بهلوي في مكانه، ولكن الجيش السوفييتي استمر بالتوغل بعد أن كان يسيطر على بعض المناطق شمال إيران، وكان ستالين يطمح إلى توسيع نفوذ الاتحاد السوفيتي بصورة غير مباشرة عن طريق إقامة كيانات موالية له، ولقد استغل الأكراد في إيران هذه الفرصة وقام قاضي محمد مع مصطفى البارزاني بإعلان جمهورية مهاباد في 22 يناير 1946 ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الأيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 مارس 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وانسحب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة إلى شمال العراق.

ولقد تجددت محاولات الأكراد عام 1979 بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران في ذات العام، حيث سادت أجواء الغضب المناطق الكردية بسبب عدم إتاحة الفرصة لممثلين عن الأكراد للمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد، مما أشعل صراعاً مسلحاً بين الحكومة الإيرانية والأكراد وقد تمت السيطرة عليه .

  1. إقليم كوردستان العراق بعد لجوء مصطفى البارزاني من ايران إلى شمال العراق وتجذره في المنطقة قام بتزعم نشاط الأكراد لمحاربة الدولة العراقية عام 1961 بدعم واضح من شاه ايران والكيان الصهيوني بهدف إضعاف العراق عن طريق خلق دولة للكرد في المنطقة ، حيث استمر الصراع حتى سنة 1970 عندما قامت الحكومة العراقية والأحزاب الكردية بالتوافق على اتفاق السلام الذي تم منح الأكراد بموجبه الحكم الذاتي ، كما تم الإعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية بالإضافة إلى اللغة العربية ، ولقد تم تسمية كردستان العراق باسم منطقة الحكم الذاتي الكردية منذ العام 1979 ، وبعد احتلال العراق ونتيجة للدستور العراقي الجديد ومع الدعم الأمريكي تطور اسم الإقليم ليصبح إقليم كردستان العراق عام 2005، والذي أصبح له علم ودستور ونشيد قومي وحكومة وبرلمان خاص به ، كما توجهت استثمارات ضخمة لهذا الإقليم ولجأ الكثير من أغتياء العراق إليه بحثاً عن الأمان وأصبحت اربيل مدينة يحج إليها الكثيرين من أجل العمل والسياحة ، ولقد استغل الإقليم ظروف العراق منذ عام 1991 والحروب والإضطرابات ليطور بنيته وثروته كما قامت سلطات الإقليم بعقد الاتفاقيات التجارية مع الدول المجاورة بما فيها بيع النفط العراقي المستخرج من المنطقة دون الرجوع للحكومة المركزية بذلك .
  2. إقليم روج آفا سوريا 2012 في خضم الأزمة السورية تصاعد نفوذ الأكراد مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية، وعلى إثر ذلك، أعلن الأكراد إقامة إدارة ذاتية مؤقتة في شمال سوريا ( الجزيرة وعين العرب وعفرين ) أطلق عليها “روج آفا” أي غرب كردستان ، علماً أن وجود الأكراد في هذه المنطقة حديث نسبياً ويعود إلى أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية وبداية عهد الانتداب الفرنسي على سوريا، كما لم تصل الحدود المقترحة لدولة كردستان في معاهدة سيفر إلى الأراضي السورية أبداً ، حيث هاجر قسم كبير من الأكراد إلى سوريا من تركيا في 1925 وفي السنوات عقب ثورة الشيخ سعيد بيران التي قمعتها حكومة أتاتورك بقسوة ، إذا علمنا أن المجتمع الكردي في سورية صغير جدا بالمقارنة مع نسبة الأكراد في إيران والعراق وتركيا، إلا أن الأكراد في سوريا قاموا بإنشاء أول حزب لهم عام 1958 وبدأوا يطالبون بالجنسية السورية والمواطنة وحقوقهم حيث منحتهم الحكومة السورية حق المواطنة والجنسية رغم معرفتها بأن أصولهم من تركيا .

مما تقدم يتضح بشكل جلي بأنه لم يسبق أن قامت دولة للأكراد في المنطقة ، ولعل العراق هو الدولة الوحيدة التي منحت الأكراد الشخصية الاعتبارية واعترفت بقوميتهم ! ومنحتهم الحكم الذاتي واعتبار منطقتهم إقليماً رئيسياً في العراق له رئيسه وبرلمانه وعلمه الوطني ، والمتابع للأحداث ومن يزور شمال العراق يلاحظ بأنه في دولة قائمة بذاتها ، إلا أن ما تعرض له العراق منذ سنة 1991 حتى الآن عزز الشوفينية الكردية بما حصل عليه الأكراد من دعم صهيوأمريكي كبير وما استغلوه من ثروات العراق فعلاوة على قيامهم ببيع النفط العراقي المستخرج من منطقتهم دون الرجوع للحكومة المركزية كانوا يحصلون على ما نسبته 17 % من ميزانية الدولة العراقية ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد حصلوا على مواقع سيادية في الدولة العراقية فرئيس العراق " كردي " ووزراء كثيرين في الحكومة من الكرد ...

أما بشأن الاستفتاء المنتظر !! والملاحظات حوله فكما يلي :

  1. على الرغم من أن مسعود البرازاني ايراني الأصل كما ورد إلا أنه يصر على الاستفتاء بالرغم من فقدانه للشرعية كرئيس للإقليم منذ ما يقارب السنتين .
  2. لم يحصل البارازاني على موافقة مجلس نواب الإقليم عندما قرر إجراء الاستفتاء وحدد موعده ، إذ يسعى من خلال ذلك إلى تعزيز وزيادة شعبيته بالعزف على اللحن القومي مغطياً بذلك على كل مظاهر الفساد في الإقليم .
  3. لم يحظ الاستفتاء بموافقة الحكومة المركزية طبقاً للدستور العراقي الأمر الذي يعتبر هذا الاستفتاء فاقداً للشرعية الدستورية .
  4. محاولة البرازاني شمول مناطق ليست كردية ومناطق متنازع عليها بعملية الاستفتاء وسعيه وتصميمه على شمول مركز التوافق والصراع القومي في العراق ( كركوك ) الغنية بالنفط والتي يقطنها التركمان والاشوريين والعرب قبل الأكراد يؤدي إلى خلق مشاكل كبيرة في المستقبل .
  5. يراهن البرازاني كما هي عادة مدعي زعامة الكرد رهاناً خاسراً عندما يراهن على الدعم الأمريكي الصهيوني وعلى السكوت التركي الذي يرتبط معهم بصفقات تجارية كبيرة ولعل خسارته للرهان تتين من خلال موقف أمريكا الرافض للاستفتاء وموقف تركيا المتشدد برفض الاستفتاء وتهديدها بالتدخل العسكري لما سيعكسه الاستفتاء من نتائج سلبية على تركيا ولم يؤيد مغامرة البرازاني علناً حتى الآن وى كيان العدو الصهيوني.
  6. إن الدعم الصهيوني مهما بلغ لن يكون كافياً لإنشاء دولة على جزيرة محاصرة بدول تعاديهم حيث ستصبح تلك الدولة لو قامت كدولة كيان العدو الصهيوني مصدراً للإضطرابات والحروب.
  7. لو تم الاستفتاء ونجح البرازاني في مسعاه لإقامة الدولة الكردية ... ستنفجر المنطقة .. وستشمل الإضطرابات والحروب كل من تركيا وايران وسوريا ما بعد داعش التي يراهن أكرادها على أن يحذو حذو البرازاني في خلق اقليمهم ودولتهم مستقبلاً .
  8. على البرازاني ان يعرف بأن استقلال كردستان لن يخلق سوى المصاعب والمشاكل على صعيد العراق والمنطقة وعلى الكرد أنفسهم .

فهل يتعظ البرازني ويوقف تلك المغامرة ... الأيام القليلة القادمة بانتظار الجواب .

سعد الاوسي يروي حكايته مع الخنجر !!

سعد الاوسي يروي حكايته مع الخنجر !!

saad al awsee

تلقى ( العراق اليوم) هذه المقالة من الزميل الإعلامي سعد الآوسي ننشرها كما وردت دون حذف أو اضافة..

.......................................................................................

حكايتي مع الخنجر !!

سعد الاوسي

في ايام المراهقة الاولى وبين اوهام القوة وعنتريات الفتوة اهدى لي احد اصدقاء السوء ( وهم كثر ) خنجراً صغيراً بمقبض خشبي قديم مكسور وملصوق الاجزاء بشريط أسود من الذي يستعمل في الاسلاك الكهربائية  "يعني تيب" !!

كان نصل الخنجر الصدئ لا يتجاوز طوله 8 سنتمترات ،  أي انه لا يقوى حتى على جرح "بزونه" ، وهو اعمى من حديه ، حتى انه لم يفلح ان يخدش كفي  وانا امرره بقوة بقصد ان احدث جرحاً صغيراً كدليل على قوتي وشدة تحملي . قال لي صاحبي عندما قرأ الخيبة على وجهي من خنجره التافه هذا :

يمكن يحتاج ان تحده، لانه مضموم من زمان ومحد استعمله صار سنين، بس ابوية كان خاصي بيه المنطقة كلها من كان شباب!

حاولت ان اصدق كذبة صديق السوء هذا، فقررت ان اذهب بالخنجر الى محل حدادة السكاكين في اخر سوق المحلة كي اعيد له بعض قوته وشبابه وهيبته ،  واخصي به على الاقل نص المنطقة مثل ماكان ابو صاحبي يفعل في شبابه بكل المنطقة!

 نظر اليّ حداد السكاكين ثم رمق الخنجر بنصف نظرة ، ربما محتقراً او مستصغراً لكنني لم ارد ان اصدق ذلك الازدراء البادي على وجهه ، لأنني بدأت ارى في الخنجر اخاً وصاحباً (وعزوةً) سيعينني حين احتاج اليه ، وقد انتبهت الى ان الدكان  شبه خال، واغراضه يعلوها الغبار مما يوحي انه لم ير زبوناً منذ اسابيع، لذلك اراد ان يستغل جهلي وقلة خبرتي كمراهق في اجرة شحذ الخنجر، واعادته الى بريق شبابه ، قال لي دون ان ينظر في وجهي :

هذا يكلفك ربع دينار !!!

الملعون كأنه عرف ما في جيبي بالضبط ، كان الربع دينار في حينه ( اله حوبه ويعور) فأجبته مستنكراً ومساوماً :

 عمي شدعوه ربع دينار هو الخنجر يسواله ربع دينار ؟

فأجابني :

اذا تعرفه ما يسوى ربع دينار ليش جايبه وجاي يلا اخذ خنجرك وروح . كان رده حازماً ولم اكن اريد ان اخيب احلام القوة التي راودتني طوال ليلة امس وانا اتخيل نفسي احمل الخنجر واتبختر به في المنطقه ، اخوّف الجميع واكطع الشارع من الطول للطول!

قلت للحداد مستسلماً ميخالف انطيك ربع دينار بس حده زين ، اريده يگص الهوى .

فقال مبتسماً راح اسويلكياه مثل خنجر عنتر بن شداد!

ثم اضاف :تريد اغيرلك المقبض بواحد جديد ، يكلفك دينار

فقلت لا لا. اريده هيج ، اني معتز بيه، كي اهرب من حرج افلاسي لحظتها ومن استغلال هذا الحداد الجشع الذي يبدو انه عرف مدى تعلقي و توهمي بالخنجر ( العاوي )!

اصبح الخنجر بعد الحد وازالة الصدأ عنه ، وبعد ان صنعت له ( گراب جلد معتبر) ، رفيقي الذي لا يفارق حزامي حتى في المدرسة رغم خطورة ان يضبط عندي ، لأن ذلك يعني الطرد الفوري من مقاعد الدراسة ، لكنني لشدة حبي و ثقتي بهذا السلاح (الفتاك) لم اكن استطيع مفارقته ابداً ، حتى عند النوم كنت احرص ان اضعه تحت الوسادة ، وقد خصصت له يوم الخميس من كل اسبوع للتلميع والتنظيف والتدريب امام المرآة بعد ان اكون ضمنت خروج والدي من البيت الى الزيارة الاسبوعية التي كان يقوم بها الى جامع السهلة في مدينة الكوفة التابعة الى النجف الاشرف وهي زيارة يقوم بها الوالد رحمه الله بأنتظام.

اذكر وقتها انني كنت اسمي ايام الاسبوع حسب مناسباتها فالجمعة يوم النوم والتسخيت وفلم الساعة الرابعة العربي والسبت يوم الكآبة لانه اول يوم دوام والاحد يوم ممارستي لكرة القدم والاثنين عطلة الحلاقين والثلاثاء يوم الرياضة في اسبوع، والاربعاء يوم السمچ لان والدتي تحرص على ان تشوي السمچ لنا كل يوم اربعاء.

واما الخميس فكان يوم الخنجر يوم التلميع والتدريب ، والحق اقول انني كنت انتظر خميس ( الخنجر ) بفارق الصبر طوال الاسبوع كي اخرج بعد تلميعه ووضعه في حزامي الى اصدقاء المنطقه وانا احرص ان يظهر مقبضه الملصوق بالشريط الاسود (( التيب )) من وراء القميص كما كان يفعل منتسبو الامن سابقا بأظهار مسدساتهم ، وقد لاحظت ان بعض مراهقي المنطقه صاروا يخافونني ويتجنبون مشاكستي او الاحتكاك بي بعد ان لاحظوا الخنجر في حزامي دائما ، ثم صرت من شدة  اعجابي به اتخيل واؤلف واروي القصص الغريبة والحكايات العجيبة  عن بطولاتي ومعاركي وانتصاراتي، فرويتُ عنه وهنا اقصد ( الخنجر) ما لم يرو عن عنتر ابن شداد وابو زيد الهلالي وطرزان (مجتمعين ومنفردين لك شنو محامين).

 وكان بعض الاصدقاء يستمتع بتلك الحكايات ويصدقها ويستزيدني منها، ومنهم من كان يسخفها ويعتبرها مجرد اكاذيب، وهؤلاء كنت اتجنبهم وابتعد عنهم لأنني لم اكن اريد ان يسيء احد  الى ( الخنجر ) مهما كان  !

الى ان حل اليوم الموعود والذي مازلت اسميه يوم فضيحة ( الخنجر ) ، كنت جالساً بين اصدقائي كالعادة نافشاً ريشي مزهواً مثل ابطال الحكايات ايام زمان، عندما جاءني صاحبي الذي اهداني الخنجر -الله لايوفقه- وهو يلهث مدمى الوجه مشجوج الرأس يبدو عليه اثار ( طن كتل .. غسل ولبس ) ، وقال لي باكياً ( الحگني ابو سعود، داروا علي خمسة من محله ٥١٨ ، شبعوني كتل  بالتواثي )!

 فصرخت : يكتلون صاحبي؟  وبالتواثي، والنوب من غير محله، ياگاع انشگي وبلعيني،  شنو هاي الاهانة وشنو هاي الجرأة؟!

كان الاصدقاء المتسورون حولي ينتظرون ردة فعلي ليروا ماذا سأفعل بالاعداء الخمسة وتواثيهم السخيفة وانا صاحب الخنجر الصمصام.

قمت من فوري وسحبت الخنجر غاضباً وصرخت صرخة مدوية كزئير الاسود :

وينهم؟ االيوم ازرفهم تزرف، اليوم انچخهم اتنچخ !

كان صاحبي ( المبسوط ) يريد تحريضي اكثر ، فقال لي بخاطر مكسور :

لحگوني لراس الشارع وهم يكتلون بيه ، تقبل اخوك ينكتل بالتواثي؟

طبعا اني حميت، فركضت والخنجر بيدي صوب الجهة التي اشار اليها صديقي والتفت لاجد ان الاصدقاء لحقوا بي ، ولكن على مسافة  ليست قريبة، الملاعين ورطوني وحدي بالمشكلة فجأة رأيت مراهقين اثنين فقط (يعني مو خمسة مثل ماقال الكذاب صاحبي ) في يد احدهم  عصا، يمكن ان نعتبرها توثية،  وهما ما يزالان يشتمان ويسبان صاحبي الذي وقف ابعد من الجميع خوفاً ان يناله مزيداً من الضرب.

 اندفعت نحو صاحب العصا وانا اصرخ ( تعالو ولكم عليمن تسبون وتشتمون وشلون تطبون للمحله مالتنا)

 الملاعين لم يخافوا من الخنجر الذي بيدي بل رفع صاحب العصا يده عالياً في اللحظة التي هجمت بها عليهم وحانت حينها التفاتة سريعة مني الى الخنجر الذي بيدي لأكتشف مدى ضآلته وسفالته وتفاهته كسلاح امام التوثية المرفوعة، لكن الوقت كان قد فات على امكانية التراجع والهرب، هوت العصا بقوة علي( وسقط الخنجر) من يدي بعيداً بعد ان التوى وانفصل رأسه عن نصله من وقع الضربة ، كان الالم الذي شعرت به من الضربة لا يوصف، لكن الم كبريائي المهدورة كان اكثر واشد ، خاصة وانا اسقط في اول ضربة امام الاعداء وعلى مرأى الجميع، فصرخت :

اخ يابه انكسرت ايدي !

ربما كي اخيفهم حتى لا اتلقى مزيدا من التواثي، لكن الصرخة كانت متأخرة لان العصا القاسية كانت قد نزلت على ظهري هذه المرة،  وبدا لي انني سأصبح وليمة ضرب دسمة لهؤلاء الملاعين لولا ان حصلت المعجزة ، حين رفع احد اصدقائي حجراً من الارض ورماهم به، ليتشجع الاخر ويرميهم بحجر مثله اصاب حامل العصا برأسه وربما شجه، بعد قليل كان مطر الحجارة التي بدأ اصدقائي يلقونها على الاعداء هو الذي انقذني من الكارثة ، حيث ولى الاعداء هاربين. ركض نحوي اصدقائي الذين كنت اكذب عليهم بحكاياتي عن بطولات ( الخنجر ) ورفعوني عن الارض نافضين عني التراب ، وانا احمل يدي متأوها، مدعياً انها مكسورة كي اخفي خجلي مما حصل .

ركض احدهم وجلب اجزاء الخنجر المبعثرة  على الارض قائلاً ( هاك اتفضل ) ، وكانت في عينيه خيبة كبيرة من (الخنجر)  الذي خدعني وخدعتهم به طويلاً، فأخذته منه بغضب واستنكار ثم رميته بعيداً في حاوية الازبال القريبة وانا اردد مع نفسي :

الله يخزيك دنيا وآخرة.......!!

انفجرت ضحكات الاصدقاء الساخرة مني وانا احمل يدي شبه المكسورة وكرامتي المحطمة كي اتوارى عنهم ربما لأيام حتى ينسوا ما حصل ، ولكن الغريب ان صدى تلك الضحكات ما يزال يرن في اذني حتى الان والجملة التي صارت لازمة بسخريتهم مني بكل موقف وهي  :

الله يخزيك يالخنجر دنية واخرة!

الوطنية العراقية والمواطنة هويتنا الجامعة

الوطنية العراقية والمواطنة هويتنا الجامعة

1374

بقلم .. حسين عليان 

كاتب واعلامي

اثبت شعب العراق اصالته وعمق انتماءه الحضاري وما تفشى من انقسامات مذهبية ليست اﻻ منتج عرضي للطائفية السياسية واﻻحتلال حاولوا ترسيخها على مدار اثني عشر سنة عجاف لكن شعب العراق بساعات كشف عن معدنه الحقيقي والقى بحصاد النظام السياسي الفاسد وكل المظاهر اﻻخرى من محاصصة وتقسيمات ومكونات الى مزابل التاريخ .

فالدين والمذهب هويات ﻻحقة ومكملة للهوية العراقية الحضارية

الهوية اﻻساسية الوطنية والمواطنة العراقية وما جاء بعدها  من هويات يجب ان تعززها وﻻ تتناقض معها .

صحيح ان الهوية العربية هوية اﻻغلبية 80% من السكان لكن تبقى الهوية العراقية هي اﻻشمل .

اما الهويات الدينية والمذهبية فهي هويات ﻻحقة ومكملة وهويات روحية فالدين لله والوطن للجميع .

اذا كان المالكي ونظامه السياسي ومن  فى مدرسته  حاولوا اعادة تعريف الهويه فحين عرف السيد المالكي نفسه ذات مرة قال انا شيعي مسلم عراقي و أسقط عروبته من مكونات هويته وهذه فلسفه كل احزاب اﻻسلام السياسي الذى دمر اﻻوطان والمنطقة .

وهو ما سعى لتحقيقه اﻻحتلال اﻻمريكي وقوى اقليمية وقوى التبعية والفساد المحلية

وذلك عبر العبث بهويات الوطن والمنطقة تفكيكها واعادة تركيبها بما يحقق مصالحه .

اليوم المتظاهرين فى الشارع والساحات عاودوا تعريف وترتيب الهوية وفق ترتيبها الطبيعي و كما ينبغي ان تكون  .

فطالبوا بدولة مدنية ﻻ دينية دولة وطنية للمواطنة وتتمثل فى محتواها كل هوياتنا اﻻخرى.

فالهوية اﻻولى والجامعة هى المواطنة العراقية ثم العربية ثم الدين واخيرا المذهب. اما الدين والمذهب فهى هويات روحيه ويجب ان ﻻ تتعارض مع مكونات المواطنة والعروبة بأي حال من اﻻحوال .

متظاهري الساحات اﻻحرار اثبتم ان المراهنة على الشعب مراهنة صحيحة بعدما يأس البعض

أرجوحة الإيمان .. واخلاق الفرسان ... بقلم الدكتور: محيي الدين الحديثي

أرجوحة  الإيمان .. واخلاق الفرسان 

تنزيل copy copy copy

بقلم.. الدكتور محيي الدين الحديثي 

كثير من الناس ومن هم بإعمار مختلفة يهوون او يمتهنون العمل السياسي والبعض الاخر منهم يمتازون بالانتماء العقيدي ( المؤدلج)  وبين هذه الفئات يجري العمل السياسي وفق اطر منظمة تسمى الأحزاب السياسية ومنذ ان نشأت هذه الأحزاب وفِي مناخات يسودها الاضطراب والتقاطعات الحادة مما يولد بيئة حاضنة للصراعات الدموية أحياناً وخاصة في المجتمعات المتخلفة والتي تفتقد الى عوامل الاستقرار الاقتصادي والسياسي ومايتركه من تداعيات على مستويات البنى التحتية للثقافة والفكر والمسألة الاجتماعية  عدا ماتتركه من مسارات مشوشة وغير واضحة للمستقبل ومفاهيم الحياة العامة والخاصة للمواطن والمجتمع والدولة  وبناها الموضوعية والعلمية  وفِي العراق الحديث نشأت الأحزاب السياسية استجابة للظروف الموضوعية للمساهمة في الحياة السياسية سواءاً أكانت   قانونية او غير قانونية وبانتهاء الفترة الملكية  تحولت الحياة السياسية الى احادية الرؤيا  يفرضها حزب السلطة وبعد الاحتلال عام ٢٠٠٣ وبصدور قانون الأحزاب  في العراق  الرقم ٣٦ لسنة٢٠١٥ انفتحت آفاق العمل السياسي امام المواطن والنَّاس ولم تعد الخيارات ضيقة او محدودة رغم وضاعة الكثير من الأحزاب التي تفتقد لابسط مقومات الحزب السياسي  اضافة الى  افتقادها للكوادر التنظيمية والسياسية والإدارية القادرة على إدارة العمل السياسي وحشد  الجماهير ولاتملك الا  المال حصراً الذي لا يغني ولا يسمن من جوع  في عالم السياسة وآفاقها الصعبة والمعقدة  وبالمقابل هناك احزاب تميزت بكل مواصفات الحزب السياسي الناجح والواعد ومنها على سبيل المثال لا الحصر (( تجمع نهضة جيل))  وبشهادات  اغلب السياسين أفراداً وقوى سياسية إضافةً  للمواطنيين على مختلف شرائحهم  وفِي هذا المناخ الإيجابي يحاول البعض ممن كانوا أعضاءاً  وأصبحوا في موقفٍ  لايحسد عليه لأسباب  قد لا يكون الوقت مناسباًلكشفهاولامرٍ يتعلق  باخلاق الفرسان التي  دأبت عليها قيادة  تجمع نهضة جيل في تعاملها مع الأعضاء وغيرهم  وسلوكها السياسي والتنظيمي والاجتماعي السامي والمتسامي على صغائر الأمور   ورغم ذلك فأن البعض وللاسف نسوا أو تناسوا هذه الحقائق ليوغلوا في اقل ما يقال عنه تشويشا

 وضجيجاً غير مبرر ولا يتفق واخلاق الفرسان والنبلاء في التعامل  بايجابية مع الوسط الذي كان يعمل فيه  حتى وان غادره او اجبر على المغادرة  لان ذلك جزءاً من الوفاء والبر للأنتماء اذا كان هدفه وطنيا

يتجاوز به ( الإنا) وتداعياتها السلبية حاضراً ومستقبلاًً  فعلى هذا البعض ان يراجع نفسه ويسمو بها على الخلافات والاختلاف وان لا يجعلها عنواناً بائساً ويائساً للنيل من الاخر  حفاظاً على ما تبقى من قيم   وروابط الإخوة  والصدق مع النفس  والله والنَّاس  فهل سنعود الى اخلاق الفرسان بعد ان اهتزت مبادئ الإيمان ؟!ونعلن بان الحياة تستوعب الجميع اذا آمنا بان ما يجمعنا هو خدمة الوطن والمواطن والنهوض بالعراق وفق مبدأي التسامح والتنمية  وصولاً الى ظلال وارفة من المحبة والسلام لنحطم كل قيودالتخلف من الجهل والامية  والطائفية والعبودية المقيتة ونسمو بالعراق والعراقيين حيث استحقاقهم التأريخي فهل هذا مستحيل ؟!!