العبادي والحشد الشعبي

العبادي والحشد الشعبي

 

441

 

تبقى العلاقة ما بين قيادات الحشد الشعبي والحكومة العراقية تأخذ اشكالا عدة منها طبيعة القيادة والتوجيه والتنظيم ورسم الخطط وطبيعة هذا التشكيل وأهميته في الميدان ومدى استجابته للتوجيهات التي تصدرها وزارة الدفاع أو هيئة الآركان العراقية ومدى انسجام قيادات الحشد الشعبي مع كل توجيه أو تعليمات تصدر من المؤسسات العسكرية المهنية أو مدى تفاعلها وتنفيذها للآوامر العسكرية ،وعليه تبقى هناك فجوات وارهاصات في رسم معالم هذه العلاقة التي تؤثر سلبيا على طبيعة المعارك والمواجهات التي تجري هنا أو هناك على أرض العراق أو في المحافظات التي شهدت صراعات فكرية ومواجهات عسكرية مع قيادات ومقاتلي داعش .

ويأتي التصريح الذي أدلى به نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي (أبو مهدي المهندس) أثناء كلمته التي ألقاها في اجتماع للجمعية العامة لآتحاد الآذاعات والتلفزيونات المنعقد في مدينة مشهد الآيرانية وردا على سؤال حول علاقة الحشد الشعبي بالحكومة العراقية وحقيقة المعلومات المسربة بان الحشد الشعبي سيحل بعد الآنتهاء من معارك قادمون يا نينوى والمواجهات في المحور الغربي لمحافظة نينوى ، عندما أشار (بأن هذا لايمكن أن يحصل ولو وقع عليه رئيس الحكومة ) .

ان هذا الكلام يشكل تهديدا غير مباشر للعبادي ولكل من يسعى للتفكير في حل تشكيلات الحشد الشعبي وبالتالي فان هذا التصريح وما سبقه من كلام وأقاويل رددتها بعض قيادات الحشد الشعبي حول مهنية الحشد ومرجعيته السياسية والتي تؤكد دائما عن دعم وجهود ايران في اسناد العراق ومقاتلي الحشد الشعبي وان لها الفضل فيما تحقق في مواجهة الآرهاب وان هناك مرحلة ستشهدها المنطقة اقليميا وعراقيا تتمثل في دعم واسناد الوضع القائم بسوريا وهي اشارة واضحة المعالم عن دور جديد ستشهده فعاليات الحشد الشعبي داخل العمق السوري .

ان الحشد الشعبي أصبح مؤسسة عسكرية لها تشكيلاتها وهيئاتها والتي أعلن عنها مؤخرا ومنها هيئة الطيران الجوي والآنتهاء نت تشكيل جهاز أمني وأستخباري بدأ العمل به منذ عام ويعمل في المناطق التي يتواجد فيها مقاتلي الحشد الشعبي .

ان جميع هذه الآمكانيات والآعداد لها يشكل علامة بارزة في قراءة المشهد العراقي في صوره السياسية والآمنية والعسكرية لذا نرى أن الولأيات المتحدة الآمريكية والدول الآوربية بدأت تعلن صراحة عن الدور العسكري والآشراف الميداني ووضع الخطط لمواجهة داعش في معركة الموصل ، حيث أشارت الآوساط العسكرية الآمريكية الى بيان الدور الميداني الكبير الذي قامت به بتقديم واعداد الخطط الميدانية والآستشارات العسكرية ووضع الآسس لمواجهة مقاتلي داعش واستخدام أفضل الآسلحة والمعدات الثقيلة ومنها الطلعات الجوية والقصف الميداني والتي بلغت (14) ألف طلعة جوية استهدفت أهداف ميدانية وتعبوية داخل مدينة الموصل اضافة الى (600) طلعة جوية للطيران الفرنسي المشارك ضمن قيادة التحالف الدولي بالعراق .

جاء هذا التصريح الآمريكي لافشال العديد من الآدعاءات التي تحاول الدول الآقليمية ومنها ايران أن تدعيها في حسمها ومشاركتها لقتال داعش داخل مدينة الموصل وضواحيها والتصدي للتصريحات التي صدرت عن العديد من قيادات الحشد الشعبي التي أعلنت مرارا عن الجهد العسكري والميداني في انهاء دور مقاتلي داعش في المحافظات التي شهدت مواجهات عسكرية وانه لولا الدور الذي قام به مقاتلي الحشد الشعبي  لو صلت قيادات داعش الى بغداد .

فهل تتمكن الحكومة العراقية من وضع أسس وضوابط جديدة في رسم ملامح العلاقة مع قيادات الحشد الشعبي وايجاد السبل الكفيلة بالتعاون والآنسجام مع المؤسسات العسكرية وفق القانون الذي يسعى لربط تشكيلات الحشد الشعبي بالمؤسسات العسكرية أم تسعى قيادات الحشد الشعبي لاستقلاليتها وابقاء دورها مرتبط بعلاقاتها وارتباطاتها السياسية ؟

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT