العراق والتحديات القادمة : بقلم الدكتور احمد محيي الدين

العراق والتحديات القادمة : بقلم الدكتور احمد محيي الدين

Image result for ‫العلم العراقي‬‎

تتواصل المتغيرات السياسية والامنية في العراق بعد الانتهاء من العمليات العسكرية التي أدت الى الحاق الهزيمة بقيادات ومقاتلي داعش والتي كان أخرها انسحابهم من قضاء راوة التابع لمحافظة الانبار بتاريخ 17 تشرين الثاني 2017 والتي انعكست ايجابيا على مجمل الاوضاع التي بدأت ملامحها تظهر بصورة واقعية على الميدان وأصبحت سمة أساسية لتصورات قادمة وتحديات سيشهدها العراق وعلى جميع الاصعدة وعلى الحكومة العراقية أن تضع الحلول والتصورات لمواجهتها والشروع ببناء عراق جديد تسوده روح التفاؤل والانسجام بين جميع مكوناته وتحقيق العدالة الاجتماعية للجميع .

ومن أهم التحديات والمواجهات التي نراها ستكون الفيصل الرئيسي في امتحان قدرة الحكومة العراقية على التعامل معها هي :

1.مواجهة الصراعات السياسية والطموحات التي تسعى اليها الكتل والاحزاب السياسية والتعامل معها بما يحقق حالة التوافق السياسي بعيدا عن المناكفات والتصريحات الصاخبة والتي تسعى لتأطير مواقفها بما يخدم مصالحها وطموحاتها وهنا على العبادي ان يعمل بجدية لأن يكون دقيقا في تحديد المسارات التي من خلالها يثبت انه رئيسا للوزارة ويحقق طموحات الشعب العراقي بعد معاناة أمتدت 3 سنوات في مواجهة الارهاب والخروج من سيطرة ونفوذ حزب الدعوة وتوجهات قياداته وتكوين صورة جديدة يتحكم فيها وينطلق منها ويثبت أنه يمثل جميع العراقيين وهي مواجهة تأتي في السياق الاول والاهمية القصوى بتحديد مسارات العمل السياسي القادم في العراق .

2.اعطاء أهمية للحفاظ على المال العام ومواجهة الفاسدين والاقتصاص منهم ووضع برامج ودراسات أقتصادية تهدف للحفاظ على سياسة اقتصادية وطنية تنتهج خطا سليما في اعطاء الاولوية للاستثمارات الاقتصادية ذات الاطر والمضامين التنموية وتكون ملامحها صور التقدم في كافة الميادين الزراعية والصناعية وهدفها الانتاج وتحسن نوعيته والحفاظ على البنية التحتية للصناعات العراقية والعمل بجدية للآخذ بمفاتيح التقدم ضمن رؤية أقتصادية وسياسة واقعية تنسجم وأمكانية العراق وما يمتلكه من ثروات طبيعية .

3.البدأ بوضع الخطط الكفيلة باعادة النازحين الى دورهم ومزارعهم وتأمين معيشتهم واصلاح البنية التحتية التي أصابت مدنهم وأقضيتهم واعادة روح الامل لهم وجعلهم ينظرون للحياة بافق مستقبلية أساسها تدعيم الجهد الحكومي لتقديم جميع الخدمات الكفيلة باعادة الحياة لمناطقهم وتأمين وتعزيز حالة الامن والاستقرار لديهم بما يحدد مستقبلهم والاطمئنان على عوائلهم .

4.الحد من تأثيرات بعض المليشيات المسلحة وضبط حركاتها وتوجهاتها وضرورة أن تكون تحت بأمرة وتوجيه العبادي وفق قانون الحشد الشعبي وادامة حالة الضبط لدى عناصرهاولكن ما موجود واقعيا في الميدان هوأن العديد من هذه القيادات لديها رؤيتها الميدانية وعلاقتها الامنية والعسكرية بل حتى مرجعيتها الدينية وهي جميعها تشكل عائقا صعبا يواجهه العبادي ويحاول أن يثبت أنه بامكانه العمل باتجاه الحد من تأثير هذه القيادات .

5.وضع الاطر الصحيحة للبدأ بمصالحة اجتماعية قوامها الحفاظ على النسيج الاجتماعي العراقي وتوحيد الرؤئ السياسية والفكرية لجميع ابناء العراق باختلاف انتماءاتهم وافكارهم بعيدا عن سياسات الاقصاء والتهميش ولابتعاد عن المحاصصة الطائفية والتوافقات السياسية والنظر الى المجتمع العراقي كونه واحدا يجمع الطيف الجميل الذي يتصف به ابناء العراق . 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع